هل كان الإمام البخاري أول من كتب السنة النبوية؟ وهل تأخر تدوين الحديث قرنين من الزمان؟
يثير بعض المشككين تساؤلاً ينم عن جهل مطبق بتاريخ التدوين في الإسلام، زاعمين أن الإمام البخاري كان أول من كتب السنة، أو أنها لم تدون إلا بعد قرنين من الزمان. ولو أن أحدهم طرح هذا التساؤل في مجلس الإمام البخاري —الذي كان يغص بعشرين ألفاً من جهابذة العلم— لصار قوله هذا من نوادر الحمقى والمغفلين التي تتناقلها الأجيال.
والحقيقة التاريخية الراسخة هي أن السنة النبوية كانت مكتوبة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن البخاري إلا جامعاً لما استقر تدوينه وتواتره، ومن أبرز الشواهد على التدوين المبكر:
كتاب عمرو بن حزم: وهو كتاب في الصدقات والديات والفرائض والسنن، كُتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى أهل اليمن.
الصحيفة الصادقة لعبد الله بن عمرو بن العاص: وهي مجموعة أحاديث كُتبت في عصر النبوة، وبلغت نحو ألف حديث.
صحيفة أنس بن مالك: التي كُتبت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيفة سعد بن عبادة، وصحيفة الإمام علي بن أبي طالب.
ما كُتب لأبي شاه اليمني: حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالكتابة له عام فتح مكة.
كَتَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ، وَالسُّنَنُ، وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ.
المصدر: التلخيص الحبير، المجلد الرابع، ص 58.
- Q
لماذا يتعارض العلم والدين؟
- Q
هل يعد ما قدمه محمد شحرور تجديداً مقبولاً في الفكر الإسلامي، أم أنه تحريف لأصول الدين؟
- Q
هل صرح الفيلسوف فريدريك نيتشه بعبارات تمتدح الإسلام مثل «أوروبا حرمتنا من الإسلام» أو ضرورة انحناء أوروبا للمسلمين؟
- Q
هل يتعارض قوله تعالى {يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} مع الحقائق الطبية الحديثة حول منشأ المني؟