هل يعد ما قدمه محمد شحرور تجديداً مقبولاً في الفكر الإسلامي، أم أنه تحريف لأصول الدين؟
إن ما يطرحه البعض تحت مسمى "التجديد" في الخطاب الديني يتطلب وقفة فاحصة، خاصة حين يتعلق الأمر بأطروحات تهدف في حقيقتها إلى محو معالم الدين وتحريف نصوصه القطعية. لقد برزت في الآونة الأخيرة دعوات تترحم على من هدموا أصول الشريعة، بدعوى أنهم مفكرون ومجددون، بينما الواقع يشهد بخلاف ذلك.
بين التجديد والتحريف
هل التجديد في مفهوم الإسلام يعني تحليل الزنا، أو ترك الصلاة، أو جعل الجنة مستباحة لكل من هب ودب دون ضوابط إيمانية؟ إن مشروع محمد شحرور يقوم على إلغاء الفوارق بين الشرائع، والمساواة بين المسلم والبوذي وغيرهم في المآل الأخروي، مما يجعل من إنزال الكتب وبعثة الرسل عبثاً لا قيمة له -حاشا لله-. هذا ليس تجديداً، بل هو عين التحريف الذي طال الأمم السابقة.
خلفيات المشروع وأبعاده
من الضروري أن يدرك المسلم أن الفضاء الرقمي يعج بالحسابات الموجهة واللجان الإلكترونية التي تسعى لزعزعة اليقين. ولا ينبغي أن نغفل عن التقارير الدولية، كتقارير مؤسسة راند الأمريكية، التي نصت صراحة على دعم مثل هذه المشاريع الفكرية وتقديمها كنموذج للإسلام الذي تريده القوى الغربية لنا.
إن التحصن بالعلوم الشرعية هو السبيل الوحيد للنجاة في زمن الفتن، فالعلم هو الذي يميز بين المجدد المخلص وبين من يسعى لهدم الدين من داخله.
ختاماً، يجب على كل مسلم أن يكون حذراً في استقاء معلوماته الدينية من منصات التواصل الاجتماعي، وأن يعود إلى أهل الاختصاص والراسخين في العلم ليفهم دينه فهماً صحيحاً يحميه من الانزلاق وراء دعوات التغريب والتحريف.
- Q
لماذا يتعارض العلم والدين؟
- Q
هل صرح الفيلسوف فريدريك نيتشه بعبارات تمتدح الإسلام مثل «أوروبا حرمتنا من الإسلام» أو ضرورة انحناء أوروبا للمسلمين؟
- Q
هل يتعارض قوله تعالى {يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} مع الحقائق الطبية الحديثة حول منشأ المني؟
- Q
كيف يتناقض الملحدون في وصفهم لبيئة مكة التاريخية لخدمة شبهاتهم؟