تتردد بين الحين والآخر دعاوى تزعم أن الإنسان يمتلك بقايا ذيلية، مستدلين ببعض الحالات النادرة لأطفال يولدون بزوائد في أسفل الظهر، ويحاول مروجو نظرية التطور اتخاذ ذلك دليلاً على أصل مشترك. إلا أن الفحص العلمي الدقيق يثبت تهافت هذه المزاعم.
إن أي عضو يمكن وصفه بأنه "ذيل" في الكائنات الفقرية لا بد أن يحتوي على فقرات أو غضاريف، وهو ما تفتقر إليه تماماً تلك الزوائد اللحمية التي تظهر لدى بعض البشر؛ فهي مجرد تشوهات خلقية لا صلة لها بالتركيب التشريحي للأذيال الحقيقية.
وفي هذا السياق، يؤكد العالم فريد ليدلي (Fred Ledley) أنه لا يوجد ما يمكن تسميته ذيلاً في الكائنات التي تمتلك فقرات دون أن يحتوي ذلك العضو على فقرات ذيلية حقيقية.
لا توجد أي زائدة لحمية في البشر تحتوي على فقرات أو غضاريف أو عناصر عظمية.
المصدر: مجلة جراحة الأعصاب (Journal of Neurosurgery)
إن الفارق بين الذيل الحقيقي لدى الحيوانات وبين تلك الزوائد البشرية واضح وجلي؛ فالأول جزء أصيل من الجهاز الهيكلي، بينما الثانية مجرد زوائد جلدية تفتقر للبنية العظمية، مما يسقط الاستدلال بها كدليل تطوري.