تُطرح تساؤلات كثيرة حول إمكانية وجود أكوان أخرى غير كوننا المشهود، والحقيقة أن هذه الفكرة لا تزال في حيز التخمين النظري الذي يفتقر إلى الدليل التجريبي القاطع. يصف عالم الفيزياء الشهير جون بولكنجهون هذه الفرضية بقوله: "الأكوان المتعددة ليست فيزياء، بل هي خيال علمي". ويؤكد هذا المعنى الفيزيائي راسل ستانارد حين صرح بأنه لا توجد معادلة فيزيائية واحدة تدعم فرضية الأكوان المتعددة.
حتى لو سلمنا جدلاً بفرضية وجود هذه الأكوان، فإن ذلك لا يغير من الحقيقة الوجودية شيئاً؛ إذ يرى العالم آلان جوث -وهو من أبرز من ناقشوا هذه المسألة- أنه حتى في حال وجود أكوان متعددة، فلا بد أن يكون لها بداية محددة، مما يعيدنا إلى ضرورة وجود الموجد الأول.
من الناحية الشرعية، لا يوجد مانع يمنع من تصور وجود عوالم أخرى، بل إن ذلك قد يكون باباً لتعظيم الخالق والوقوف على سعة قدرته سبحانه، فهو عز وجل رب العالمين جميعاً، كما صدرت بذلك فاتحة الكتاب:
{الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
سورة الفاتحة، الآية ٢
خلاصة القول أن هذه الفرضية تفتقر للدليل العلمي حالياً، لكنها إن ثبتت يوماً ما، فلن تكون إلا برهاناً جديداً على عظمة الخلق الإلهي وإبهاره.