كيف نثبت حجية السنة النبوية كتشريع مستقل من خلال آيات تحويل القبلة في القرآن الكريم؟
يطرح هذا المبحث تحديًا منهجيًا لكل من ينكر حجية السنة النبوية المطهرة، ويستند هذا التحدي إلى واقعة تاريخية وتشريعية كبرى ذكرها القرآن الكريم، وهي قضية تحويل القبلة.
والسؤال الجوهري هنا: على أي أساس كان النبي ﷺ وصحابته الكرام يصلون نحو بيت المقدس لسنوات طويلة؟ إن المتدبر في آيات الذكر الحكيم يجد أنه لم يرد في أي آية قرآنية أمر مباشر بالصلاة نحو بيت المقدس، بل كان ذلك أمرًا نبويًا محضًا.
لقد أخبر القرآن الكريم عن قصة تحول القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة، وفي ذلك دلالة قطعية على أن القبلة الأولى كانت بتشريع من السنة، قال تعالى:
{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}
ثم تأتي الآية التالية لتضع النقاط على الحروف في مسألة اتباع الرسول ﷺ:
{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ}
إن القبلة التي كان عليها النبي ﷺ (وهي قبلة بيت المقدس) كانت واجبة الاتباع بنص القرآن، رغم أن أصل الأمر بها لم ينزل في القرآن. لقد جعل الله سبحانه وتعالى اتباع هذا الأمر النبوي معيارًا للتمييز بين من يتبع الرسول ويقر بحجية سنته، وبين من ينقلب على عقبيه.
بناءً على ذلك، فإن كل من ينكر السنة النبوية أو ينكر كون الحديث النبوي تشريعًا مستقلًا، يجد نفسه في مواجهة صريحة مع دلالة هذه الآية؛ إذ إن اتباع الرسول ﷺ فيما شرعه من خارج القرآن هو جوهر الاختبار الإلهي الذي ذكره الله في كتابه العزيز.
- Q
لماذا يتعارض العلم والدين؟
- Q
هل يعد ما قدمه محمد شحرور تجديداً مقبولاً في الفكر الإسلامي، أم أنه تحريف لأصول الدين؟
- Q
هل صرح الفيلسوف فريدريك نيتشه بعبارات تمتدح الإسلام مثل «أوروبا حرمتنا من الإسلام» أو ضرورة انحناء أوروبا للمسلمين؟
- Q
هل يتعارض قوله تعالى {يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} مع الحقائق الطبية الحديثة حول منشأ المني؟