جذور الإلحاد المعاصر: قراءة في رسالة القيرواني التاريخية
إن المتأمل في الخطاب الإلحادي المعاصر يدرك يقيناً أن الأطروحات التي تُقدم اليوم تحت ستار الحداثة والعلموية ليست في حقيقتها إلا اجتراراً لشبهات قديمة ضاربة في جذور التاريخ. ففكرة التشكيك في الوحي وإبطال الشرائع لها سوابق تاريخية رصدها العلماء والمؤرخون منذ قرون بعيدة.
ومن أوضح الأمثلة على ذلك ما ورد في مطلع القرن الرابع الهجري، حيث نجد وثيقة تاريخية كاشفة تتمثل في رسالة عبيد الله بن الحسن القيرواني إلى صاحبه سليمان الجناني، والتي تضمنت منهجاً منظماً لهدم أركان الإيمان، حيث قال فيها نصاً:
وإني أوصيك بتشكيك الناس في القرآن والتوراة والزبور والإنجيل، وتدعوهم إلى إبطال الشرائع، وإلى إبطال المعاد والنشور من القبور، وإبطال الملائكة في السماء، وإبطال الجن في الأرض، وأوصيك أن تدعوهم إلى القول بأنه قد كان قبل آدم بشر كثير، فإن ذلك عون لك على القول بقِدَم العالَم.
المصدر: (التفسير والمفسرون، الجزء الثاني، ص 178)
يتضح من هذا النص التاريخي أن محاولات زرع الشك باسم البحث أو النظر في النشأة الأولى (كادعاء وجود بشر قبل آدم للوصول لقول بقدم العالم) هي استراتيجية قديمة تهدف في جوهرها إلى تقويض الإيمان بالخالق وباليوم الآخر. وما نراه اليوم من محاولات لتوظيف بعض النظريات العلمية في سياق إلحادي ليس إلا امتداداً لهذا المنهج التاريخي في التشكيك.
نقد علمي وشرعي لنظام الطيبات: بين عقدة المخلص والمخاطر الطبية
تحليل نقدي لظاهرة «نظام الطيبات» من منظور الطب النفسي والمنهج العلمي، مع بيان خطورة الأفكار الدوغمائية وتأثيرها على الصحة الجسدية والعقيدة.
Readالمسيحية التدبيرية وأثر إنجيل سكوفيلد في السياسة الدولية
تحليل نقدي لجذور المسيحية الصهيونية وتفسيرات إنجيل سكوفيلد حول التدابير السبعة، وكيف تشكل هذه النبوءات المزعومة توجهات القوى الكبرى في الشرق الأوسط.
Readمنهجية مقترحة للتعمق في دراسة ملف الإلحاد ومعالجة الشبهات
دليل إرشادي موجز يقدم خارطة طريق منهجية لطالب العلم والباحث الراغب في بناء حصانة فكرية وفهم عميق لقضايا الإلحاد من خلال ثلاثة مؤلفات مركزية.
Read