هل يمكن لأي شخص، حتى لو كان ذا سلطة، أن يخترع حديثاً وينسبه للنبي ﷺ دون أن يُكشف أمره؟
يطرح البعض تساؤلاً حول إمكانية اختلاق الأحاديث ونسبتها إلى النبي ﷺ، وللإجابة على هذا التساؤل يكفي أن نتأمل في حقبة تاريخية مفصلية وهي عصر الخليفة المأمون، وتحديداً ما عُرف بـ فتنة خلق القرآن.
لقد كان المأمون يسعى حثيثاً لإثبات فكرته وفرضها على الأمة، ولو كان بإمكان أي أحد أن يختلق حديثاً واحداً ينسبه للنبي ﷺ يدعم هذا التوجه لانتهى الجدل وحُسمت القضية لصالحه. وبالرغم من امتلاك السلطة لأدوات القهر من سجن وقتل -وقد قُتل بعض العلماء بالفعل في تلك الفترة- إلا أن أحداً لم يجرؤ على وضع حديث مكذوب في هذا الشأن.
إن هذا العجز من قِبل السلطة الحاكمة آنذاك يبرهن على قوة منهج السند وصرامة الضوابط التي وضعها علماء الحديث. فلو حاول أي شخص اختلاق حرف واحد، لكان مصيره الفضيحة العلمية أمام النقاد الذين أحاطوا السنة بسياج من التدقيق لا يمكن اختراقه.
وهذا ما يؤكده المتخصصون، ومنهم الشيخ خالد الدريس في أبحاثه حول حجية السنة؛ حيث يتبين أن خصوم السنة والقرآنيين لا يملكون جواباً أمام هذه الحقيقة التاريخية: لماذا لم يوضع حديث واحد يخدم مذهب خلق القرآن رغم حاجة السلطة الماسة إليه؟
إن علم الحديث ليس مجرد تدوين، بل هو منظومة نقدية صارمة تكشف أي محاولة للتلاعب بالوحي، مما يجعل السنة النبوية محفوظة بحفظ الله ثم بجهود هؤلاء الجهابذة.
- Q
لماذا يتعارض العلم والدين؟
- Q
هل يعد ما قدمه محمد شحرور تجديداً مقبولاً في الفكر الإسلامي، أم أنه تحريف لأصول الدين؟
- Q
هل صرح الفيلسوف فريدريك نيتشه بعبارات تمتدح الإسلام مثل «أوروبا حرمتنا من الإسلام» أو ضرورة انحناء أوروبا للمسلمين؟
- Q
هل يتعارض قوله تعالى {يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} مع الحقائق الطبية الحديثة حول منشأ المني؟